مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

659

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فألقي في بيت ، وصيّح المذحجيّون ، وأمر عبيد اللّه مهران أن يدخل عليه شريحا ، فخرج ، فأدخله عليه ، ودخلت الشّرط معه ، فقال « 1 » : يا شريح ، قد ترى ما يصنع بي ! قال : أراك حيّا . قال : وحيّ أنا مع ما ترى ! أخبر قومي أنّهم إن انصرفوا قتلني . فخرج إلى عبيد اللّه ، فقال : قد رأيته حيّا ، ورأيت أثرا سيّئا . قال : وتنكر أن يعاقب الوالي رعيّته ! اخرج إلى هؤلاء فأخبرهم . فخرج ، وأمر عبيد اللّه الرّجل ، فخرج معه ، فقال لهم شريح : ما هذه الرّعة السّيئة ! الرّجل حيّ ، وقد عاتبه سلطانه بضرب لم يبلغ نفسه ، فانصرفوا ولا تحلّوا بأنفسكم ولا بصاحبكم . فانصرفوا . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 361 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 104 وبلغ عمرو بن الحجّاج أنّ هانئا قد قتل ، فأقبل في مذحج حتّى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ، « 2 » ثمّ نادى « 2 » : أنا عمرو بن الحجّاج ، هذه فرسان مذحج ووجوهها ، لم تخلع طاعة ، ولم تفارق جماعة ، وقد بلغهم أنّ صاحبهم يقتل « 3 » ، فأعظموا ذلك . فقيل لعبيد اللّه : هذه مذحج بالباب . فقال لشريح القاضي : ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ، ثمّ اخرج ، فأعلمهم أنّه حيّ لم يقتل ، وأنّك قد رأيته . « 4 » فدخل إليه شريح فنظر إليه . فقال أبو مخنف : فحدّثني الصّقعب بن زهير ، عن عبد الرّحمان بن شريح ، قال : سمعته يحدّث إسماعيل بن طلحة ، قال : دخلت على هانئ ، فلمّا رآني ، قال « 4 » : يا للّه يا للمسلمين « 5 » ! أهلكت عشيرتي ؟ فأين أهل الدّين ! وأين أهل المصر ! « 6 » تفاقدوا ! يخلّوني « 6 » وعدوّهم وابن عدوّهم ! « 7 » والدّماء تسيل على لحيته ، إذ سمع الرّجّة على باب القصر ، وخرجت واتّبعني ، « 7 » فقال : يا شريح ، إنّي لأظنّها أصوات مذحج وشيعتي من

--> ( 1 ) - [ وفي نفس المهموم مكانه : « لمّا دخل شريح على هانئ قال . . . » ] . ( 2 - 2 ) [ بحر العلوم : « وأخذ ينادي » ] . ( 3 ) - [ بحر العلوم : « قتل » ] . ( 4 - 4 ) [ بحر العلوم : « فدخل شريح على هانئ فلمّا رآه هانئ أخذ ينادي » ] . ( 5 ) - [ بحر العلوم : « وللمسلمين » ] . ( 6 - 6 ) [ بحر العلوم : « أيخلّوني » ] . ( 7 - 7 ) [ بحر العلوم : « فبينا هو كذلك إذ سمع الضّجّة على الباب » ] .